يعود تاريخ تدقيق الحسابات الى عهود قديمة، حيث كان المدقيقون يقدمون تقاريرهم منذ أيام الحضاراتين المصرية واليونانية، كان تراجع مراجعة دقيقة، وقد ظلت مهنة التدقيق في تطور حتى ظهرت المنظمات المهنية التي أسهمت كثيرا في تطوير هذه المهنة، وقد ظهرت أول منظمة مهنية لتدقيق الحسابات في العالم في بريطانيا، وذلك في عام 1845م ثم لحقت كندا التي ظهرت بها اول منظمة مهنية لتدقيق عام 1880م، ثم فرنسا عام 1881م، والولايات المتحدة الامريكية عام 1882م والمانيا عام 1886م واستراليا عام 1904م وفنلندا عام 1911م، ومنذ ذلك الحين حدث تطور كبير، فقد أسست الكثير من الدول الاخرى منظماتها المهنية لتدقيق، وأصبحت تصدر النشريات والتوصيات الخاصة بقواعد التدقيق وأسسها واسالبيها لتتطور في مابعد الى معايير متعارف عليها لقت القبول العام.

عالم الاعمال والتجارة لا يقتصران  على الأفراد بل تمارس أيضا من طرف مجموعة من الأشخاص على شكل جماعات في شكل قانوني معين يسمى الشركات التجارية.

فتجميع جهود الأفراد للقيام بأعمال معينة في مختلف الميادين يؤدي إلى نتائج أكبر بكثير من تلك الجهود التي يبذلها الفرد بمفرده و هذا ما أدى بالأفراد إلى اللجوء للشراكة منذ القدم، فالشركات التجارية وجدت منذ القدم وبالضبط منذ العهد البابلي حيث نظمها قانون حمورابي.

أما في العهد الروماني فالشركة كانت عقداً رضائياً يقتصر على إنشاء إلتزامات بين أطرافه ولا يترتب عنه نشوء شخص معنوي مستقل عن أشخاص الشركاء، وفي القرن 12 عشر إزدهرت التجارة في المدن الايطالية  حيث بدأت تتحدد خصائص شركة التضامن فكان الشركاء مسؤولون عن ديون الشركة إذ كانت اسماء المديرين والشركاء توضع لدى قنصلية التجار التي تعتبرالهيئة المركزية لتجار المدينة ومثل هذا الإجراء إعلان للغير بوجود الشركة و كانت للشركة ذمة مالية خاصة تتكون من حصص الشركاء باعتبارها ضماناً لدائني الشركة، وهكذا بدأت تتأكد فكرة الشخصية المعنوية التي يقوم عليها التنظيم الحديث للشركة.

وفي نفس المدن الإيطالية ظهرت شركة التوصية البسيطة وبعد توسيع السياسية الإستعمارية في القرن 16 و 17 عشر نشأت شركات المساهمة الكبيرة وفي نهاية القرن 19 ظهرت الشركات ذات المسؤولية المحدودة في ألمانيا بموجب القا نون رقم 29/04/1892.