Université de Bouira

عالم الاعمال والتجارة لا يقتصران  على الأفراد بل تمارس أيضا من طرف مجموعة من الأشخاص على شكل جماعات في شكل قانوني معين يسمى الشركات التجارية.

فتجميع جهود الأفراد للقيام بأعمال معينة في مختلف الميادين يؤدي إلى نتائج أكبر بكثير من تلك الجهود التي يبذلها الفرد بمفرده و هذا ما أدى بالأفراد إلى اللجوء للشراكة منذ القدم، فالشركات التجارية وجدت منذ القدم وبالضبط منذ العهد البابلي حيث نظمها قانون حمورابي.

أما في العهد الروماني فالشركة كانت عقداً رضائياً يقتصر على إنشاء إلتزامات بين أطرافه ولا يترتب عنه نشوء شخص معنوي مستقل عن أشخاص الشركاء، وفي القرن 12 عشر إزدهرت التجارة في المدن الايطالية  حيث بدأت تتحدد خصائص شركة التضامن فكان الشركاء مسؤولون عن ديون الشركة إذ كانت اسماء المديرين والشركاء توضع لدى قنصلية التجار التي تعتبرالهيئة المركزية لتجار المدينة ومثل هذا الإجراء إعلان للغير بوجود الشركة و كانت للشركة ذمة مالية خاصة تتكون من حصص الشركاء باعتبارها ضماناً لدائني الشركة، وهكذا بدأت تتأكد فكرة الشخصية المعنوية التي يقوم عليها التنظيم الحديث للشركة.

وفي نفس المدن الإيطالية ظهرت شركة التوصية البسيطة وبعد توسيع السياسية الإستعمارية في القرن 16 و 17 عشر نشأت شركات المساهمة الكبيرة وفي نهاية القرن 19 ظهرت الشركات ذات المسؤولية المحدودة في ألمانيا بموجب القا نون رقم 29/04/1892.           

 

 


Sauter Navigation

Navigation