محاضرات في مقياس الشركات التجارية

 

 

مقدمة لطلبة السنة الأولى

ماستر قانون الأعمال

السداسي الثاني

 

 

 

من إعداد الأستاذة

د/ عينوش عائشة

 

الأسبوع الثاني

 

المحاضرة الأولى والثانية ليومي

- يوم الأحد  12/04/2020

  - يوم الثلاثاء 14/04/2020

 

 

الفصل الثالث: شركة المساهمة كنموذج لشركات الأموال

المبحث الثالث: إجراءات تأسيس الشركة

المطلب الرابع: الأوراق الصادرة عن شركة المساهمة

الفرع الأول: الأسهم

أولا- خصائص السهم

ثانيا- شروطتداول السهم

ثالثا- أنواع الأسهم:تنقسم الأسهم إلى عدة أنواع بحسب المعيار المعتمد في التقسيم ونذكر منها: الأسهم من حيث الشكل(1)، ومن حيث طبيعة الحصة المقدمة من طرف المساهم(2)، ومن حيث الحقوق التي تمنحها أو المزايا التي تتميز به الأسهم(3). 

1- أنواع الأسهم من حيث الشكل:تنقسم إلى أسهم اسمية، وأسهم لحاملها، وأسهم للأمر.

أ- السهم الاسمي: وهو الذي يصدر باسم شخص معين، حيث يقيد اسمه في دفاتر الشركة(م715 مكرر34 ق ت ج)، إذ يتم تداوله عن طريق القيد في حسابات الشركة. مع الاشارة إلى أن السهم النقدي يكون اسميا إلى غاية أن يسدد كاملا ومن ثم يمكن تحويله إلى نوع آخر(م715مكرر52 ق ت ج).

ب- السهم لحامله: وهو الذي لا يذكر فيه اسم المساهم، ويعتبر حامله مالكا له تطبيقا للقاعدة ''الحيازة في المنقول سند الملكية''، إذ هو عبارة عن منقول مادي فيتم تداوله بالتسليم (715مكرر38 ق ت ج).

ج- السهم لأمر: وهو عبارة عن صك أو سند يصدر لأمر شخص معين، يتم تداوله عن طريق التظهير، وهو نادر الوجود في الواقع العملي.

2- من حيث طبيعة الحصة المقدمة من طرف المساهم: بمعنى أن التقسيم يتم بالنظر إلى الثمن المدفوع في السهم، لذلك هناك أسهم نقدية تدفع قيمتها نقدا، وهناك أسهم عينية تدفع قيمتها عينا.

3- من حيث الحقوق المترتبة عنها أو المزايا التي يتميز بها السهم: فنجد في هذه الحالة أسهما عادية(أ) وأسهم ممتازة وهي أسهم الأفضلية أو أسهم الأولوية(ب).

أ- الأسهم العادية: هي الأسهم التي تمثل اكتتابات ووفاء لجزء من رأسمال شركة تجارية، وتعطى المزايا الاعتيادية للسهم بمعنى الحقوق اللصيقة بالسهم من حيث ملكية جزء من رأسمال الشركة، حق حضور الاجتماعات والتصويت، والحق في الحصول على الأرباح، وقد عرفتها المادة 715 مكرر42 ق ت ج، فالسهم العادي يمنح صاحبه الحقوق العادية التي لا يمكن فصلها عن السهم، لذلك فهي من مقوماته.

ب- الأسهم الممتازة: تعطي مزايا إضافية مثل الأولوية في توزيع الأرباح أو الأولوية في موجودات الشركة عند التصفية أو قوة تصويتية أكبر، وغير ذلك، وهي على نوعين: أسهم الأولوية، والأسهم ذات الأصوات المتعددة، ونصت على ذلك المادة715 مكرر44 ق ت ج ''يمكن تقسيم الأسهم العادية الاسمية إلى فئتين اثنتين حسب إرادة الجمعية العامة التأسيسية.

تتمتع الفئة الأولى بحق تصويت يفوق عدد الأسهم التي بحوزتها، أما الفئة الثانية فتتمتع بامتياز الأولوية في الاكتتاب لأسهم أو سندات استحقاق جديدة''.

قد تصدر الأسهم الممتازة لتحقيق أغراض معينة كإغراء الجمهور للاكتتاب فيها سواء عند التأسيس أو عند زيادة رأسمال الشركة، إلا أنه لا يمكن تجاهل الأضرار الناتجة عنها، إذ قد تؤدي أحيانا إلى تحكم وسيطرة الأقلية من المساهمين على الأغلبية مما يؤدي إلى شل وضعف الدور الرقابي المخول لأغلبية المساهمين فهو بمثابة ''حق الفيتو''.

لذلك تختلف التشريعات فيما يتعلق بإصدار مثل هذه الأسهم، كما أنه تعد أسهم الامتياز باطلة إذا كانت ستؤدي إلى مصادرة حق المساهمين في الرقابة على الشركة كون الرقابة من الحقوق الأساسية المقررة لهم واللصيقة بالأسهم العادية فلا يجوز إسقاطها.

4- الأسهم من حيث علاقتها بالرأسمال: وهي على نوعين: أسهم رأس المالوأسهم التمتع.

أ- أسهم الرأس المال: وتمثل جزء أساسيا من رأس المال، ويتمتع صاحبها بحق الحصول على قيمة السهم في رأس المال بالإضافة إلى حقه في الحصول على أرباح السهم.

ب- أسهم التمتع: وهي الأسهم التي تعطى للمساهم بدلا من أسهم رأس المال بعد استرداد هذا المساهم لقيمة أسهمه، فيكون لحامل هذه الأسهم الحق في الحصول على قيمة الأرباح دون الحق في الحصول على قيمة السهم عند التصفية لأنه استرد قيمة السهم مسبقا، وهذا ما يسمى باستهلاك السهم، لذلك فأسهم الرأس المال هي الأسهم التي تمثل جزء من رأسمال الشركة ولم تستهلك قيمتها بعد، أما أسهم التمتع فهي التي استهلكت قيمتها، فما المقصود بنظام استهلاك السهم؟

رابعا- نظام استهلاك السهم: لمعرفة هذا النظام يقتضي الأمر التطرق إلى المقصود بهذا النظام(1)، وكذا طرقه(2) ونطاقه من خلال التطرق إلى أهم استثناءاته(3).

1- يقصدباستهلاك السهم: رد قيمة الأسهم الاسمية للمساهم أثناء حياة الشركة وقبل حلها وانقضاءها، وتعتبر عملية استهلاك السهم عملية استثنائية، لأن الأصل عدم استهلاك السهم طالما أن الشركة ما تزال قائمة.

تلجأ الشركة لاستهلاك أسهمها لأسباب قد تقتضيها الضرورة، كما لو كانت موجودات الشركة مما يستهلك بالاستعمال والاستغلال كالشركات التي يكون موضوعها استغلال السفن، الطائرات، الحافلات، الشاحنات... فكل ما يتعلق بالنقل، استغلال المناجم أو المحاجر، أو في حالة الحصول على امتياز حكومي لمدة معينة ثم تؤول ملكية هذه الشركة إلى الحكومة بعد انتهاء الامتياز بلا مقابل، لذلك تقوم الشركة بإعادة قيمة الأسهم لأصحابها سنويا حتى إذا حان أجل انقضاء الشركة تكون قد استهلكت جميع الأسهم بمعنى ردت قيمتها لجميع المساهمين.

2- طرق استهلاك الأسهم: يتم استهلاك الأسهم بطريقتين:

أ- بطريقة القرعة: وهذا لا يجوز قانونا لأنه يخل بمبدأ المساواة بين الأسهم والمساهمين، وخاصة إذا أصيبت الشركة بخسارة قبل تنفيذ المشروع كله، فيفقد بقية المساهمين حصصهم بينما من استهلك السهم فقد أخذ حقه كله، باعتباره يخل بأحد الأركان الموضوعية الخاصة المتمثل في ركن اقتسام الأرباح والخسائر، لذلك منع المشرع الجزائري طريقة القرعة بموجب نص المادة 715 مكرر46 ق ت ج.

ب- برد جزء من القيمة الاسمية لجميع الأسهم سنويا: مثلا بنسبة %20 أو %10 سنويا لكل سهم، أين يتم الاستهلاك الكلي على المدى الزمني الذي يحدده نظام الشركة، وأن يتم على وجه المساواة لكل نوع من أنواع الأسهم.

3- شروط الاستهلاك الأسهم: يتبع