المحاضرة رقم 9: أساليب التعليم المحلية

1- تعريف الأساليب

 هي تلك الطرق المادية أو اللفظية التي يعتمد عليها المعلمون في تنشئة وتربية وتعليم المتعلمين.

       تتنوع أساليب التعليم المحلية في البيئات التعليمية العربية، وتنتقل من الطرق التقليدية (التلقين) إلى أساليب حديثة نشطة تركز على المتعلم، مثل التعليم القائم على المشاريع، حل المشكلات، والتعلم المدمج باستخدام التكنولوجيا. تهدف هذه الطرق إلى تعزيز التفاعل والاعتماد على النفس، وتشمل التعلم البصري، السمعي، والحركي.

1-1- مميزات وأدوات هذه الأساليب

-       تنوع الوسائل: استخدام الملفات السمعية، الأفلام التعليمية، والألعاب.

-       تحفيز الذات: تنمية مهارات الاعتماد على النفس والتعلم المستمر.

-       تفريد التعليم: مراعاة أنماط التعلم المختلفة (بصري، سمعي، حركي) 

تواجه هذه الأساليب أحياناً تحديات مثل نقص الموارد أو الحاجة إلى تدريب مستمر للمعلمين

 

2- أبرز أساليب التعليم الحديثة والمحلية

-       التعليم النشط

-       التعليم القائم على المشاريع

-       التعلم المدمج

-        التعليم التعاوني (مجموعات العمل)

-         التعليم القائم على حل المشكلات والاستقصاء

-        التعليم البنائي

2-1- التعليم النشـط

      التعلم النشط (Active Learning) هو نهج تعليمي يُشرك المتعلمين بشكل مباشر في عملية التعلم من خلال أنشطة تفاعلية (مناقشات، حل مشكلات، عمل جماعي) بدلاً من التلقي السلبي، مما يعزز الفهم العميق والذاكرة طويلة الأمد. يركز هذا النهج على المتعلم ويجعله محور العملية التعليمية، مستخدماً مهارات التفكير العليا.

ويركز على إشراك المتعلم بشكل فاعل، حيث يتحول دور المعلم من ملقن إلى موجه وميسر، مما ينمي قدرات المتعلم الشخصية والذهنية.

أ- أهم خصائص ومبادئ التعليم النشط

-       تفعيل دور المتعلم:  ينتقل المتعلم من موقع المتلقي إلى المشارك، حيث يمارس البحث والتحليل.

-       التفاعل الاجتماعي:  التعلم من خلال العمل الجماعي والتعاون مع الزملاء.

-       التفكير النقدي:  حل المشكلات وتطبيق المعرفة في مواقف واقعية.

-       التغذية الراجعة الفورية:  الحصول على ملاحظات من المعلم أو الأقران لتصحيح المفاهيم.

-       المسؤولية الذاتية:  تحمل المتعلمين مسؤولية تعلمهم

ب- أبرز استراتيجيات التعلم النشط

-       التعلم التعاوني:  تقسيم المتعلمين إلى مجموعات لإنجاز مهام محددة.

-       حل المشكلات:  استخدام مواقف واقعية تثير دافعية المتعلمين.

-       المناقشة والحوار:  تبادل الأفكار وطرح الأسئلة.

-       خرائط المفاهيم:  تنظيم المعلومات بشكل مرئي.

-       لعب الأدوار:  تمثيل سيناريوهات تعليمية.

-       فكر - زاوج - شارك:  يفكر المتعلم بمفرده، ثم مع زميله، ثم يشارك النتيجة. 

ت- فوائد التعلم النشط

-       تعزيز الفهم الأعمق واسترجاع المعلومات بشكل أفضل.

-       زيادة دافعية المتعلمين وتركيزهم داخل الفصل.

-       تنمية مهارات التفكير، والتواصل، والتقييم الذاتي.

-       تحويل عملية التعلم إلى تجربة ممتعة ومشوقة. 

ث- معوقات تطبيق التعلم النشط

-       خوف المعلمين من تجريب أساليب جديدة أو صعوبة التغيير.

-       ضيق وقت الحصة الدراسية.

-       قلة الحوافز اللازمة لتطبيق استراتيجيات حديثة. 

  يُنصح باستخدام التعلم النشط بصفة مستمرة لتعزيز المشاركة، مع تقديم تغذية راجعة فورية للمتعلمين لضمان تحقيق الأهداف التعليمية .

 

2-2- التعليم القائم على المشاريع

      التعليم القائم على المشاريع (PBL) هو أسلوب تعليمي يتمحور حول المتعلم، حيث يكتسب المتعلمون معارف ومهارات أعمق من خلال العمل لفترة ممتدة لاستكشاف وحل مشكلات واقعية ومعقدة. يركز هذا النهج على التطبيق العملي، والتعاون، والتفكير النقدي لإنتاج منتج نهائي أو عرض تقديمي حقيقي، مما يرسخ التعلم ويجعله ممتعا فهو أسلوب يشجع المتعلمين على التعلم من خلال العمل على مشاريع تطبيقية واقعية، مما يعزز الإبداع وحل المشكلات.

أ- أهم ميزات ومبادئ التعلم القائم على المشاريع  (PBL)

-       سؤال جوهري أو مشكلة: يبدأ المشروع بتحدي مفتوح النهاية يثير الفضول.

-       استقصاء مستمر: يبحث المتعلمين عن معلومات جديدة، ويحللونها، ويطبقونها.

-       أصالة المشروع: يرتبط المشروع بحياة المتعلمين الواقعية أو مشكلات حقيقية.

-       صوت المتعلم وخياره: يمتلك المتعلمين حرية في اتخاذ القرارات بشأن كيفية العمل وما ينتجونه.

-       التفكير الناقد والتعاون: العمل ضمن فرق لتنمية مهارات التواصل وحل المشكلات.

-       المنتج النهائي والتقييم: تقديم منتج للجمهور (عرض، نموذج، تقرير) يظهر المهارات المكتسبة

ب- دور المعلم والمتعلم

-       دور المتعلم: نشط ومحوري، مسؤول عن التخطيط، البحث، والتنفيذ.

-       دور المعلم: مُيسّر وموجّه (Facilitator) يوفر الدعم والمصادر، ويطرح أسئلة توجيهية بدلاً من تقديم الإجابات الجاهزة

ت- فوائد التعلم القائم على المشاريع

-       تعميق الفهم: تطبيق المعارف النظرية يرسخ المفاهيم.

-       اكتساب مهارات القرن الـ21: التفكير النقدي، التعاون، التواصل، والإبداع.

-       زيادة التحفيز: ارتباط المادة بواقعهم يجعل التعلم أكثر متعة وجاذبية.

-       تعزيز الاستقلالية: تحمل المسؤولية وإدارة الوقت

ث- خطوات تطبيق التعلم القائم على المشاريع

-       اختيار الموضوع/المشكلة: وضع سؤال محفز.

-       التخطيط: إعداد خطة عمل وتوزيع الأدوار.

-       الاستقصاء والبحث: جمع المعلومات.

-       التنفيذ والتقييم: تصميم المنتج ومراجعته.

-       العرض: مشاركة النتائج مع الجمهور

      يعد هذا النهج فعالاً من مرحلة ما قبل المدرسة وحتى التعليم العالي، وهو مثالي لإعداد المتعلمين لسوق العمل

 

2-3- التعليم  المدمج

      التعليم المدمج (Blended Learning) هو نهج تعليمي هجين يجمع بين التعليم التقليدي وجهًا لوجه داخل الفصول الدراسية، وبين التعليم الإلكتروني عبر الإنترنت (مزامنا أو غير متزامن)، مما يوفر مرونة عالية، يعزز التفاعل، ويحسن المخرجات التعليمية بتكلفة أقل، ويُعد حلاً فعّالاً لمراعاة الفروق الفردية. وهو يدمج بين التدريس التقليدي داخل الفصول والتعلم الرقمي عبر الوسائط التعليمية والألعاب التفاعلية.

أ- أبرز جوانب التعليم المدمج:

-       المكوّنات

 يدمج بين البيئة الصفية الفعلية، والمنصات الرقمية (مثل Moodle أو Google Classroom)، والمحتوى الرقمي، والأنشطة التفاعلية.

-       المميزات

    • المرونة: يتيح للمتعلمين الوصول للمحتوى بالوتيرة التي تناسبهم.
    • التكلفة: يخفض نفقات التعليم مقارنة بالتعليم الإلكتروني بالكامل.
    • التفاعل: يعزز العلاقات الاجتماعية والإنسانية بين الطلبة والمدرسين.
    • تنمية المهارات: يُكسب الطلبة المهارات الرقمية اللازمة لسوق العمل.

 

-       الفرق عن التعليم الهجين (Hybrid): التعليم المدمج يدمج التقنية بالتعليم التقليدي بشكل متمازج، بينما التعليم الهجين يركز غالباً على تدريس نفس المحتوى لمجموعتين (حضورياً وعن بعد) في نفس الوقت.

-       التحديات : قد يواجه صعوبات تتعلق بضعف الإنترنت في بعض المناطق، أو الحاجة إلى إلمام تقني جيد، أو نقص التفاعل الوجداني المباشر في الجوانب الإلكترونية

    يهدف هذا النوع من التعليم إلى الاستفادة من نقاط القوة في كلا النظامين التقليدي والإلكتروني لتعزيز تجربة التعلم

2-4-  التعليم التعاوني (مجموعات العمل)

    التعلم التعاوني هو استراتيجية تعليمية قائمة على تقسيم المتعلمين إلى مجموعات صغيرة غير متجانسة للعمل معاً، بهدف تحقيق أهداف أكاديمية واجتماعية مشتركة. ينجح الفرد فيه بنجاح المجموعة، مما يعزز المسؤولية الفردية والجماعية، وينقل دور المعلم من ملقن إلى موجه وميسر، وهو أسلوب ينمي مهارات التواصل والتفكير.  مثل تطبيق استراتيجية Jigsaw أو Group Investigation.

 

أ- عناصر التعلم التعاوني الأساسية

-       الاعتماد المتبادل الإيجابي: شعور المتعلم بأن نجاحه مرتبط بنجاح زملائه.

-       التفاعل الداعم (وجهاً لوجه): تشجيع المتعلمين لبعضهم البعض ومساعدة بعضهم.

-       المسؤولية الفردية والجماعية: محاسبة كل فرد عن أدائه وعن أداء المجموعة ككل.

-       مهارات الشخصية والصغيرة: تعلم مهارات القيادة، واتخاذ القرار، وبناء الثقة.

-       معالجة عمل المجموعة: تقييم مدى تعاون المجموعة لتحقيق أهدافها. 

 

ب- فوائد التعلم التعاوني 

-       زيادة التحصيل الدراسي والثقة بالنفس.

-       تطوير المهارات الاجتماعية (التواصل، القيادة، والعمل الجماعي)

-       تقليل المشاحنات وزيادة التفاعل الإيجابي بين المتعلمين.

-       مراعاة الفروق الفردية من خلال تعدد الذكاءات وتنوع المهارات

 

ت- أمثلة واستراتيجيات لتطبيقه: 

-       فكر - زاوج - شارك (Think-Pair-Share): يفكر المتعلم بمفرده، ثم يناقش زميله، ثم يشاركان المجموعة.

-       التعلم القائم على المشاريع: إنجاز مهمة بحثية أو إنتاجية مشتركة.

-       لعبة الفرق المتنافسة: مسابقات تعليمية تزيد من حماس المتعلمين.

-       التركيب (Jigsaw): يُسند لكل فرد جزء من الموضوع ليصبح خبيراً فيه ويعلمه للباقين.

يختلف التعلم التعاوني عن العمل الجماعي التقليدي بتركيزه على المساءلة الفردية المشتركة (أي أن كل طالب مسؤول عن تعلمه وتعلم أقرانه)

\(--nkmQOe\)'; mso-fareast-font-family: 'Times New Roman'; mso-hansi-font-family: 'var\(--nkmQOe\)'; color: #1f1f1f; mso-fareast-language: FR;">ث- الفروق بين التعلم التعاوني\(--nkmQOe\)'; mso-fareast-font-family: 'Times New Roman'; mso-hansi-font-family: 'var\(--nkmQOe\)'; color: #1f1f1f; mso-fareast-language: FR;"> ومجموعات العمل التقليدية 

\(--nkmQOe\)'; mso-fareast-font-family: 'Times New Roman'; mso-hansi-font-family: 'var\(--nkmQOe\)'; color: #1f1f1f; mso-fareast-language: FR;">    التعلم التعاوني هو استراتيجية تعليمية مهيكلة تعتمد على المسؤولية الفردية والجماعية المتبادلة لتحقيق هدف مشترك، بينما مجموعات العمل التقليدية تركز غالباً على إنجاز المهمة ككل دون توزيع واضح للمسؤوليات الفردية أو التفاعل المنظم. 

\(--nkmQOe\)'; mso-fareast-font-family: 'Times New Roman'; mso-hansi-font-family: 'var\(--nkmQOe\)'; color: #1f1f1f; mso-fareast-language: FR;">أهم الفروق

-       \(--nkmQOe\)'; mso-fareast-font-family: 'Times New Roman'; mso-hansi-font-family: 'var\(--nkmQOe\)'; color: #1f1f1f; mso-fareast-language: FR;">المسؤولية:\(--nkmQOe\)'; mso-fareast-font-family: 'Times New Roman'; mso-hansi-font-family: 'var\(--nkmQOe\)'; color: #1f1f1f; mso-fareast-language: FR;"> في التعلم التعاوني، كل فرد مسؤول عن تعلمه وتعلم أفراد مجموعته (مسؤولية مزدوجة)، أما في مجموعات العمل، يكون التركيز على المنتج النهائي أكثر من العمليات الفردية.

-       \(--nkmQOe\)'; mso-fareast-font-family: 'Times New Roman'; mso-hansi-font-family: 'var\(--nkmQOe\)'; color: #1f1f1f; mso-fareast-language: FR;">تشكيل المجموعة:\(--nkmQOe\)'; mso-fareast-font-family: 'Times New Roman'; mso-hansi-font-family: 'var\(--nkmQOe\)'; color: #1f1f1f; mso-fareast-language: FR;"> مجموعات التعلم التعاوني تكون عادة غير متجانسة (قدرات متنوعة)، بينما مجموعات العمل قد تكون متجانسة أو عشوائية.

-       \(--nkmQOe\)'; mso-fareast-font-family: 'Times New Roman'; mso-hansi-font-family: 'var\(--nkmQOe\)'; color: #1f1f1f; mso-fareast-language: FR;">دور المعلم/القائد:\(--nkmQOe\)'; mso-fareast-font-family: 'Times New Roman'; mso-hansi-font-family: 'var\(--nkmQOe\)'; color: #1f1f1f; mso-fareast-language: FR;"> في التعلم التعاوني، يتدخل المعلم بفاعلية للملاحظة وتوفير التغذية الراجعة، بينما في العمل الجماعي التقليدي، قد يقل التوجيه المباشر.

-       \(--nkmQOe\)'; mso-fareast-font-family: 'Times New Roman'; mso-hansi-font-family: 'var\(--nkmQOe\)'; color: #1f1f1f; mso-fareast-language: FR;">المهارات الاجتماعية:\(--nkmQOe\)'; mso-fareast-font-family: 'Times New Roman'; mso-hansi-font-family: 'var\(--nkmQOe\)'; color: #1f1f1f; mso-fareast-language: FR;"> التعلم التعاوني يهدف بنشاط إلى تعليم المتعلمين مهارات القيادة، بناء الثقة، واتخاذ القرار، وهو ما لا تركز عليه مجموعات العمل التقليدية بنفس القدر. 

\(--nkmQOe\)'; mso-fareast-font-family: 'Times New Roman'; mso-hansi-font-family: 'var\(--nkmQOe\)'; color: #1f1f1f; mso-fareast-language: FR;">باختصار، التعلم التعاوني هو "العمل معاً للتعلم"، بينما مجموعات العمل غالباً ما تكون "العمل معاً لإنجاز المهمة".. 

 

2-5-  التعليم القائم على حل المشكلات والاستقصاء

 

      التعلم القائم على حل المشكلات والاستقصاء هما استراتيجيتان تعليميتان نشطتان، تركزان على تحويل المتعلم من متلقٍ سلبي إلى مستكشف نشط (بناء)، حيث يطرح الأسئلة، يجمع الأدلة، ويحل مشكلات واقعية، مما يُنمي التفكير النقدي، والتحليلي، والتعلم الذاتي بوجود معلم ييسّر ويوجه العملية التعليمية. 

التعليم القائم على حل المشكلات والاستقصاء يركز على تحفيز التفكير النقدي والبحث العلمي للوصول إلى المعرفة.

أ- التعلم القائم على الاستقصاء (Inquiry-Based Learning):

-       المفهوم: نهج يتمحور حول المتعلم، يبدأ بطرح أسئلة، مشكلات، أو سيناريوهات بدلاً من تقديم الحقائق مباشرة.

-       العمليات: تشمل طرح الأسئلة، جمع الأدلة، تحليل البيانات، واستخلاص الاستنتاجات.

-       الفوائد: تنمية مهارات التفكير العليا، زيادة الدافعية، وتعميق الفهم. 

ب- التعلم القائم على حل المشكلات (Problem-Based Learning - PBL): 

-       المفهوم: استراتيجية تُنظم محتوى التعلم حول مشكلات غير محكمة التصميم (مفتوحة) أو قضايا واقعية.

-       الخطوات: الشعور بالمشكلة، تحديدها، وضع الفروض، جمع المعلومات، واقتراح الحلول.

-       الخصائص: تعتمد على البحث المنظم، التعاون، توظيف المعارف السابقة، والبحث عن حلول واقعية. 

ت- أوجه التشابه والفرق

-       التشابه: كلاهما بنائي، يركز على دور المتعلم، ويستخدمان البحث والعمل الجماعي.

-       الفرق: الاستقصاء غالباً ما يبدأ بـ "سؤال" أوسع، بينما يركز حل المشكلات على "معضلة" محددة تحتاج إلى حل إجرائي. 

ث- دور المعلم
يتحول المعلم من "ملقن" إلى "ميسّر وداعم وموجّه" للمتعلمين خلال رحلتهم الاستكشافية والبحثية. 

ج- مميزات الاستراتيجيتين

-       تطبيق المعارف في مواقف حياتية.

-       تعزيز المهارات البحثية والعقلية.

-       زيادة التحصيل وتنمية التفكير النقدي

2-6-  التعليم البنائي

    الطريقة البنائية في التعليم هي نهج تعليمي نشط يتمحور حول المتعلم، حيث يبني المتعلمون معرفتهم وفهمهم للعالم بأنفسهم من خلال ربط المعلومات الجديدة بخبراتهم ومعارفهم السابقة. بدلاً من التلقي السلبي، يشارك المتعلمين في عمليات الاستكشاف والتجربة والتأمل، مما يجعل التعلم شخصياً وعميقاً. يلعب المعلم دور المُيسّر والمُوجّه بدلاً من الملقن. لان التعليم البنائي يرتكز على بناء المعارف الجديدة استناداً إلى خبرات المتعلم السابقة

أ- أبرز سمات ومبادئ الطريقة البنائية:

-       التعلم النشط:  المتعلم هو محور العملية التعليمية وليس متلقياً سلبياً.

-       بناء المعرفة:  ربط الأفكار الجديدة بالمعارف السابقة (المخططات المعرفية)

-       التعلم التفاعلي والتعاوني:  التركيز على العمل الجماعي والمناقشات لحل المشكلات.

-       دور المعلم كـ "مُيسّر": توجيه المتعلمين، طرح الأسئلة، وتحفيز التفكير بدلاً من إعطاء الإجابات المباشرة

-       السياق الواقعي:  ربط التعلم بالمواقف الحياتية الحقيقية.

-       الاستيعاب والتكيف:  استيعاب المعلومات الجديدة ودمجها، وتعديل المخططات المعرفية بناءً على الخبرة الجديدة. 

ب- خطوات تطبيق الطريقة البنائية (نموذج 5Es كمثال)

-       المشاركة (Engage): إثارة اهتمام المتعلمين وربط الموضوع بخبراتهم السابقة.

-       الاستكشاف (Explore): منح المتعلمين فرصة لبناء المعرفة من خلال التجارب المباشرة.

-       الشرح (Explain): تفسير المفاهيم من قِبل المتعلمين بمساعدة المعلم.

-       التفصيل/التوسع (Elaborate): تطبيق المعارف المكتسبة في سياقات جديدة.

-       التقييم (Evaluate): تقييم فهم المتعلمين ومهاراتهم بطرق متنوعة (تقييم بنائي)

ت- جذور النظرية

      تستند البنائية إلى أعمال علماء النفس والتربية، أبرزهم جان بياجيه )البنائية المعرفية) و**ليف فيجوتسكي )البنائية الاجتماعية)

التعلم البنائي (Constructivism) هو نظرية تعليمية تركز على أن المتعلم يبني معارفه ومهاراته بنشاط من خلال التجربة، التفكير، والتفاعل الاجتماعي، بدلاً من تلقيها سلبياً. يعتمد هذا النهج على ربط المعلومات الجديدة بالخبرات السابقة، مع دور للمعلم كمسهل للعملية التعليمية، مما يعزز الفهم العميق والتعلم المستقل. 

ث- أبرز جوانب التعلم البنائي

-       بناء المعرفة: المتعلم هو محور العملية التعليمية، يقوم بدمج المعلومات الجديدة مع خبراته السابقة لفهم العالم.

-       التعلم النشط: يتم عبر الاستكشاف، وحل المشكلات، والتجربة بدلاً من الحفظ والتلقين.

-       التفاعل الاجتماعي: يعد الحوار مع الأقران والمعلمين أساسياً في تطوير الفهم.

-       دور المعلم: يتحول من "ملقن" إلى "ميسر" أو "مرشد" يساعد المتعلمين على تحمل مسؤولية تعلمهم. 

ج- مراحل نموذج التعلم البنائي (دورة التعلم)

-       الدعوة (Engagement): إثارة الفضول وتحديد المعرفة السابقة.

-       الاستكشاف (Exploration): قيام المتعلمين بالتجربة والبحث.

-       الشرح/التفسير (Explanation): صياغة الفهم الجديد بناءً على الاستكشاف.

-       التطبيق/التفصيل (Elaboration/Evaluation): ربط المفهوم بسياقات جديدة وتقييم التعلم. 

ح- أمثلة على استراتيجيات التعلم البنائي

-       التعلم القائم على المشروعات:  حل مشكلات حقيقية.

-       التعلم التعاوني: مثل: استراتيجية جيكسو): العمل في مجموعات).

-       الخرائط المفاهيمية:  تنظيم الأفكار والمعرفة.

-       التعلم القائم على الاستقصاء:  طرح أسئلة وبحثها.