نصبت التطورات الفكرية الحديثة في المجال التسويقي المستهلك على رأس قائمة أولوياتها، وجعلته المنطلق والنهاية لمختلف ممارساتها واستراتيجياتها، وعلى هذا الأساس عمدت مختلف المؤسسات المعاصرة إلى تكييف مختلف منتجاتها وفق حاجيات ورغبات المستهلك، ومن ثم جعلها تتماشى مع تطلعاته الفكرية المستقبلية.

  ونظرا لأهمية العلاقة التبادلية التفاعلية الكثيفة والمستمرة التي تجمع بين المستهلك والمنتج (المتدخل)، وعلى اعتبار أن المستهلك يعتبر الطرف الأضعف من خلال هذه العلاقة، وجب ايجاد اطار قانوني يحمي حقوق المستهلك ويصونها من أي تجاوزات قد تصدر من الطرف الآخر، والتي قد تضر بصحته النفسية أو الجسدية، وذلك فيما يعرف بقانون حماية المستهلك.

   هذا القانون الذي عرف عدة تطورات مع مرور الزمن نتيجة لتعالي الأصوات المنادية بأهمية المستهلك في العملية التجارية، والعملية الاستهلاكية في الاقتصاد بشكل عام، لتتبناه الجزائر  من خلال القانون 09-03 المتعلق بحماية المستهلك وقمع الغش بتاريخ 25 فيفري من سنة 2009، المتمم والمعدل بقانون 18-09 ، الذي أوضح في طياته مختلف الاليات الضرورية لحماية المستهلك، وأيضا مختلف الجهات المخولة لها ذلك، على غرار جمعيات حماية المستهلك والمجلس الوطني لحماية المستهلك.